الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

أهلا وسهلا بك إلى منتديات عرب مسلم
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

يرجى وضع اعلانات المواقع والإعلانات التجارية في القسم المخصص لها من هنا منعاً للحذف


منتديات عرب مسلم :: الأقسام الإسلامية :: منتدى الحديث وعلومه

شاطر

الجمعة 01 يناير 2016, 3:21 pm
رقم المشاركة : ( 1 )
عضو مجتهد
عضو مجتهد

avatar

إحصائيةالعضو

تاريخ التسجيل : 31/12/2015
الجنس : انثى
المشاركات : 200
التقييم التقييم : 0
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: خيرُ ما يُعطى المرءُ بعد التوحيد


خيرُ ما يُعطى المرءُ بعد التوحيد






بسم الله الرحمٰن الرحيم

الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ علىٰ خاتَمِ رُسُلِ اللهِ.
أمّا بعدُ..
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ رِضْوانُ اللهِ عليهِ- عَلَىٰ هَـٰذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَـٰذَا الْيَوْمِ -عَامَ أَوَّل- يَقُولُ، ثُمَّ اسْتَعْبَرَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوانُ اللهِ عليهِ- فَبَكَىٰ، ثُمَّ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«لَنْ تُؤْتَوْا شَيْئًا بَعْدَ كَلِمَةِ الْإِخْلاَصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ؛ فَسلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ».
رواه ابن حبان في "صحيحه"، ونحوَه الإمام أحمد، وبوّب له ابن حبان بقوله:
(ذِكرُ الأمرِ بِسؤالِ اللهِ -جَلَّ وَعَلا- العافيةَ؛ إذْ هيَ خيرُ ما يُعطَى المرءُ بَعْدَ التوحيدِ).


والحديثُ قال فيه الألباني رَحِمَهُ اللهُ: "صحيح لغيره"، كما في "التعليقات الحِسان" (946).


قال الإمامُ الشوكانيّ في شرح نحو هٰذا الحديث مُبيّنًا معنى العافية:
"قال في "الصحاح": (وعافَاهُ اللهُ وأعْفَاهُ بمعنًى واحد، والاسمُ: العَافِيةُ، وهي دِفَاعُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عنِ العَبْد. وتُوضَع مَوْضِعَ المَصْدَر يُقال عَافَاهُ الله عافِيَةً). فقوله: (دِفَاعُ اللهِ عنِ العَبْد) يفيد أنّ العافيةَ جميعُ ما يَدْفَعُهُ اللهُ عنِ العَبْدِ مِنَ البلايا كائنةً ما كانت.
وقال في "النهاية": (والعافيةُ: أنْ يَسْلَمَ مِنَ الأسْقَامِ والبَلاَيا)، وهٰذا يفيد العمومَ، كما أفاده كلامُ صاحب "الصحاح".
وقال في "القاموس": (والعافِيةُ: دِفَاعُ اللهِ عنِ العَبْد. عافاهُ اللهُ مِنَ المَكْرُوهِ [عِفاءً و] معافاةً وعافِيةً: وَهَبَ له العافِيَةَ مِنَ العِلَلِ [والبَلاءِ]، كأَعْفَاهُ). انتهىٰ. وهٰكذا كلامُ سائرِ أئمةِ اللغة.
وبهٰذا تَعرف أنّ العافية هي:
دِفَاعُ اللهِ عنِ العَبْد، وهٰذا الدِّفاعُ الْمُضافُ إلى الاسمِ الشريفِ يَشمل كلَّ نوعٍ مِن أنواع البَلايا والْمِحَنِ، فكلُّ ما دَفَعَهُ اللهُ عنِ العبْدِ منها فهو عافيةٌ، ولِهٰذا قال النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هٰذا الحديث:
«فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنْ الْعَافِيَةِ»".
إلىٰ أن قال رَحِمَهُ اللهُ:
"فعلى العبْدِ أن يَستكثرَ مِنَ الدعاء بالعافية، وقد أَغْنَىٰ عنِ التطويل في ذِكرِ فوائدِها ومنافعها ما ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هٰذا الحديث؛ فإنها إذا كانت بحيث إنه لم يُعْطَ أَحَدٌ بعْدَ اليقين خيرًا منها؛ فقد فاقت كُلَّ الخصال، وارتفعتْ دَرَجتُها علىٰ كلِّ خير. وسيأتي في حديث العبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ[1] ما يدلُّ علىٰ أنّ العافيةَ تَشمل أمورَ الدُّنيا والآخرة، وهو الظاهرُ مِن كلام أهل اللغة؛ لأن قولَهم: (دِفَاعُ اللهِ عنِ العَبْد) غيرُ مُقَيَّدٍ بدِفاعِه عنه لأمورِ الدُّنيا فقط، بل يَعُمُّ كلَّ دِفاعٍ يَتَعَلَّق بالدُّنيا والآخرة" اﻫ "تحفة الذاكرين" ص456 و457.
لذا كان مِن الدَّعوات العظيمة الّتي كان يُحافظ عليها النّبيُّ (صلى الله عليه وسلّم) كلَّ صباحٍ ومساءٍ، بل كان لا يَدَعُهَا كلَّ ما أَصبحَ وأَمسَى
ما ثَبَتَ مِن حديثِ عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) قال: «لم يكن رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلّم) يَدَعُ هؤلاء الدَّعَوات حين يُمسي وحين يُصبح: اللَّهمَّ إنِّي أسألك العافية في الدُّنيا والآخرة، اللّهمّ إنِّي أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللّهمّ استر عوراتي، وآمِنْ رَوْعَاتِي، اللّهمّ احفظني مِن بين يديَّ، ومِن خَلْفِي، وعن يميني، وعن شمالي، ومِن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغْتَالَ مِن تحتي»[2].



ولأهمّيةِ العافيةِ كان (صلّى الله عليه وسلّم) يسألُهَا للأحياءِ وللأمواتِ، فكانَ رسولُ الله (صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم) يُعَلِّمُ الصَّحابةَ «إذا خَرَجُوا إلى المقابرِ»، أن يَقُولُوا: «السَّلاَمُ على أهل الدِّيَارِ مِن المؤمنينَ والمسلمينَ ...»-إلى أن يقولَ في آخِرِ الدُّعاءِ-«أَسْأَلُ اللهَ لنا ولَكُمُ العَاِفيةَ»[3]، يقولُ العلماءُ: «وسُؤَالُهُ العَافيةَ دليلٌ على أنَّها مِن أَهَمِّ ما يُطْلَبُ وأَشْرَفِ ما يُسْئَلُ»[4]. ومعلومٌ أنَّ القبرَ أوَّلُ منازلِ الآخرةِ، «والعافيةُ للميِّتِ تَكُونُ بسلامته مِن العذاب ومُنَاقَشَةِ الحساب»[5]... العافيةُ في الآخرة تكونُ بالسّلامةِ والأَمْنِِ مِن أهوالِ الآخرة وعذابِ الآخرة
[1] - يعني قوله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ:
«سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ». فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللهَ ؟ فَقَالَ لِي:
«يَا عَبَّاسُ! يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ! سَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
الراوي:العباس بن عبدالمطلب المحدث:الألباني - المصدر:صحيح الترمذي- الصفحة أو الرقم:3514
خلاصة حكم المحدث:صحيح
[2] الراوي:عبدالله بن عمرالمحدث:الألباني - المصدر:صحيح أبي داود- الصفحة أو الرقم:5074
خلاصة حكم المحدث:صحيح

[3] - الراوي:أبو موسى الأشعري المحدث:مسلم - المصدر:صحيح مسلم- الصفحة أو الرقم:975
خلاصة حكم المحدث:صحيح

[4] - «سبل السّلام» للصّنعانيّ.

[5] - «سبل السّلام» للصّنعانيّ.





الموضوع الأصلي : خيرُ ما يُعطى المرءُ بعد التوحيد // المصدر : منتديات عرب مسلم


توقيع : الملاك البرئ






الــرد الســـريـع
..




تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









جميع الحقوق محفوظة © 2018 منتديات عرب مسلم

www.arab-muslim.com



Top